السيد الخوئي

38

معجم رجال الحديث

رحمه الله هذه الرواية عن الكافي ، ولكن نسخته كانت خالية عن كلمة ( عمه ) ولذلك قال : ابن سماعة ، عن أخيه جعفر ، وبناء على ذلك ، فقد يقال : إنه لا يمكن الحكم بصحة رواية كان في سندها جعفر بن سماعة ، إذ من المحتمل أن يكون المراد به عم الحسن بن محمد بن سماعة ، وهو لم يوثق ، ولكن الصحيح أن يقال : إنه لو ثبت وجود عم لجعفر بن محمد بن سماعة ، فهذا لا يوجب التوقف في صحة رواية كان في سندها جعفر بن سماعة فضلا عما إذا احتمل ذلك ، والوجه في ما ذكرناه أمران : الأول : أن جعفر بن سماعة على تقدير ثبوته ، فهو ليس من الرواة المشهورين ، ولا من أرباب الكتب والأصول ، وأما جعفر بن محمد بن سماعة ، فله كتاب نوادر كبير ، رواه عنه أخوه الحسن بن محمد بن سماعة على ما ذكره النجاشي رحمه الله . هذا من ناحية ومن ناحية أخرى : أن الروايات عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن جعفر كثيرة جدا ، والمذكور في جميع هذه الروايات جعفر بن سماعة دون جعفر بن محمد بن سماعة ، إلا في روايتين ذكرهما الشيخ في الاستبصار : الجزء 4 ، باب من خلف وارثا مملوكا ، الحديث 671 . وباب أن ولد الملاعنة يرث أخواله ، الحديث 675 . وهاتان الروايتان رواهما في التهذيب : الجزء 9 ، باب الحر إذا مات وترك وارثا مملوكا ، الحديث 1209 ، وباب ميراث ابن الملاعنة ، الحديث 1222 ، عن الحسن بن محمد بن سماعة عن جعفر بن سماعة ، وكذلك في الكافي : الجزء 7 ، كتاب المواريث 2 ، باب أنه لا يتوارث الحر والعبد 44 ، الحديث 4 . وباب ميراث ابن الملاعنة 55 ، الحديث 8 . ويترتب على ما ذكرناه : أنه لو لم يكن جعفر بن سماعة منصرفا إلى جعفر بن محمد بن سماعة ، لزم أن تكون روايات الحسن بن محمد بن سماعة عن غير من روى الحسن كتابه ، مع أنه مجهول في نفسه ، وهذا بعيد ، ولا يحتمل عادة .